خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي عليها البناء ، هذه واللّه فرية ما فيها مرية ] « 1 » .
ويؤكد بطلان هذه الفرية أن نافع بن الأزرق في مسائله لابن عباس سأله عن هذه الآية حيث قال له : أخبرني عن قوله تعالى : أفلم بيئس الذين آمنوا قال ابن عباس معناه : أفلم يعلم بلغة بني مالك . قال نافع : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال ابن عباس : نعم . أما سمعت مالك بن عوف يقول :
لقد يئس الأقوام أني أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا « 2 »
كما أن أبا عمرو البصري كان يقرأ بقراءة زيد بن ثابت من طريق سعيد ابن جبير ومجاهد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس . والمعروف أن ابن عباس تلقى القراءة عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنهما - « 3 » .
فلا يعقل أن يقرأ ابن عباس بخلاف قراءة زيد . لذا فلا تحمل قراءته إلا أن تكون تفسيرية . ولو صحت لكانت قراءة آحاد لا يحكم بقرآنيتها ولا تقف أمام القراءة المتواترة السبعية الصحيحة .
ففي هذا رد كاف على « نولديكه » في بطلان ما نسبه للصحابي الجليل عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - .
3 - « وقضى » بدلا من « ووصى » :
من قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً . .
« 4 » الآية .
حيث زعم « نولديكه » أن هذا الخطأ ناتج عن سيلان الحبر الزائد من
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف 2 / 360 - 361 ( بتصرف ) .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 / 121 .
( 3 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 289 ، 305 ، 515 ، 2 / 41 .
( 4 ) سورة الإسراء : 23 .