التراويح في رمضان وغيرها من العبادات وأوقات الفراغ بقدر نشاطهم ، وظروف القارئ والمصلين من بعده لأن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه « 1 » .
أما تجزئة القرآن لأجزاء ، وأحزاب ، وأرباع ، وسور ، وآيات ، ففي ذلك فوائد كثيرة لا يدركها أمثال هؤلاء المستشرقين وقد ذكرها العلماء في مؤلفاتهم ، من هذه الفوائد التي ذكروها :
1 - أن التجزئة للقرآن الكريم يدل على مقدار الاهتمام والعناية التي بذلت لهذا القرآن الكريم فيزداد المسلم له طمأنينة . وهي خاصية امتازت بها هذه الأمة في اعتنائها بكتاب ربها عز وجل بعكس الأمم السابقة .
2 - تعرف المسلم على بداية كل جزء ونهايته ، وأنصاف القرآن وأرباعه . . إلخ وهذا تسهيل عليه لحفظه فيزداد المسلم رغبة في تلاوته . لأنه كلما أنهى سورة أو جزءا كان أنشط له للدخول في التي تليها فيزداد في التحصيل من الحفظ لكتاب اللّه سبحانه ويسهل عليه الوقوف على معانيه والعمل به .
3 - أن الحافظ إذا حفظ السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب اللّه طائفة مستقلة بنفسها فيعظم عنده ما حفظه ، ومنه حديث أنس - رضي اللّه عنه - « كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا » « 2 » إلى غير ذلك من الفوائد التي لم أذكرها خيفة من الإطالة .
المبحث الثاني : عناصر السورة وما أثير حولها من الشبه :
المسألة الأولى : حول معنى كلمة سورة :
زعم « بلاشير » أن معنى كلمة سورة لفظة غامضة نجدها في بعض الآيات
هامش
( 1 ) ( قضايا قرآنية ) بتصرف ص 33 - 34 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد 3 / 120 .