الهند ، وعضدوا نشاطها الاجتماعي والأدبي ، وساهموا في جهودها الخصبة المنتجة ، فالسيد « أمير علي » والسيد « سيد أحمدخان بهادر » وأضرابهما من الشخصيات البارزة في الأخذ في العالم الإسلامي ، كانوا قادة هذه الحركة الروحية التي تومي إلى إحياء الإسلام وإعادة تنظيمه . . وهذه الروح العصرية التي بدأ ظهورها في الهند قد أثرت في التفكير الديني في البلاد الإسلامية الأخرى مصحوبة بغيرها من المؤثرات ، ومع ذلك فالأثر الهندي لا يزال ضعيفا إلى اليوم ومن البلاد الإسلامية التي تأثرت بنزعة التجديد مصر وتونس ، والجزائر ، والأقطار التتارية الخاضعة للحكم الروسي ] « 1 » .
وقد بين « جولد تسيهر » الطريقة التي يتطور بها الإسلام .
1 - بفتح ثغرة في قدسية القرآن الكريم وحصن السنة المنيع في نفوس المسلمين .
2 - تجاوز ما تقرر في عصور الإسلام الأولى من عادات وتقاليد .
3 - مفهوم المصلحة الذي به يمكن التخلي عن القواعد التي قررتها الشريعة إذا ما ثبت أن مصلحة الجماعة تتطلب حكما يغاير حكم الشرع .
4 - تبعية الأحكام للأحوال التي بها يمكن اتخاذ أحكام جديدة في الظروف التي تتغير « 2 » .
وقد أخذ هذا الموضوع كذلك جانب الاهتمام في التأليف من قبل هؤلاء الغربيين وتلاميذهم حيث كان منهم :
1 - « جب » صاحب كتاب ( الاتجاهات الحديثة في الإسلام ) .
والكتاب بكامله عن موضوع التجديد العصراني في الإسلام . فقد اعتمد الكتاب على الأسلوب التحليلي ، والكتاب عبارة عن ست محاضرات ألقاها المؤلف
هامش
( 1 ) نفس المرجع ص 185 - 186 .
( 2 ) نفس المرجع ص 186 - 187 ( بتصرف ) .