فلسعة عمل الباحث ولسعة الرقعة الزمانية والمكانية جاء عمله فجا غير نضيج حيث قصر بحثه من الإنتاج المصري على كتاب ( الفن القصصي في القرآن الكريم ) .
لذا اضطر المؤلف إزاء هذا التناول المجمل أن يكتفي بالوقوف عند كليات عامة لا تمثل حركة التفسير تمثيلا دقيقا ، أو جزئيات خاصة قد تستنكرها بيئة أخرى استنكارا تاما .
أما اهتمام كل من « بالجون » و « جومييه » بهذا الكتاب لاستفادة صاحبه من علم النفس الحديث ، وذلك لتأثره بالثقافة الغربية .
كما أظهر « بالجون » إعجابه بمقال الدكتور « كامل حسين » واعتبره من الممثلين لنهضة التفسير في مصر .
لذا جاء حكمه على النهضة التفسيرية في مصر قاصرة لحصره دراسته في هذين المؤلفين مع أن التفاسير المؤلفة في عصره كانت كثيرة .
ومع هذا فقد كانت نظرته مع قصورها أكثر صوابا من « جولد تسيهر » عندما اعتبر أن الدافع الأساسي لتفسير النص القرآني وألوانه لإيجاد مستند لهم في كل ما يجدّ من أحداث في الحقيقة القرآنية .
وهذا المنهج دفع المؤلف للوقوع في عدة أخطاء منها :
1 - زعم « بالجون » أن المسلمين كلما ازدادوا اتصالا بالحضارة الأجنبية ازدادوا حاجة في إعادة النظر في كتابهم المقدس فكان نتيجة هذا التأثر أن أصبحت الأمة الإسلامية متباينة في عقيدتها ومختلفة في وحدتها « 1 » .
2 - يرى « بالجون » أن خطة التفسير العصري ومناهجه الابتعاد عن الإسرائيليات اكتفاء منهم بتفسير القرآن بطريقة قدماء المفسرين وهو تفسير القرآن بالقرآن .
هامش
( 1 ) اتجاهات التجديد في تفسير القرآن ص 97 - 98 .