وغيره فهي قصة مكذوبة وقد ناقشتها في غير هذا الموطن من الرسالة « 1 » .
شبهة :
زعمه أن في القرآن كلاما لبعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعبد اللّه بن أبي السرح وغيرهم من الصحابة - رضوان اللّه عليهم - « 2 » وأتى على ذلك ببعض الشواهد منها :
1 - قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 3 » .
2 - وقوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 4 » .
3 - واستشهد بموقف عبد اللّه بن أبي السرح وأنه كان يغير خواتيم الآيات .
الجواب :
يريد « سال » أن يؤكد من هذه الأدلة أن القرآن دخلته الصنعة البشرية فليس بكلام اللّه سبحانه ، فليس إذن بمعجز .
فآية آل عمران كان شبهته فيها أنها نزلت في وفاة رسول اللّه وفيما إذا تعرض للموت كبني البشر . فظن أنها نسبت نزولها له بعد وفاته فإذا لا بد أن تكون من قول غيره من قول أبي بكر - رضي اللّه عنه - .
مع أن هذه الآية على عكس ظن « سال » فإن نزولها كان يوم أحد عندما تعرض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - للإصابة في رباعيته ، وأشاع كفار قريش موته .
هامش
( 1 ) انظر ص .
( 2 ) أسرار عن القرآن ص 50 وما بعدها .
( 3 ) سورة آل عمران : ( 144 ) .
( 4 ) سورة البقرة ( 125 ) .