الخميس والجمعة لخلق السماوات « 1 » ومثال هذا كما يقول : سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام ، وسرت إلى الكوفة في خمسة عشر يوما وهو يعني خمسة عشر مع العشرة التي سار فيها من البصرة إلى بغداد فيخبر فيها عن جملة الأيام وقع فيها السير مجتمعة « 2 » .
أما شبهته الثانية :
من كون السماء خلقت بعد الأرض لا قبلها مخالفة آية النازعات :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
.
الجواب :
إن اللّه سبحانه خلق جرم الأرض غير مدحوة ، ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض بعد خلق السماء لذا قال سبحانه :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
.
وفي إجابة ابن عباس للرجل الذي أخبره أن في القرآن أشياء تختلف عليه ذكر منها قوله تعالى :
أَمِ السَّماءُ بَناها
إلى قوله :
دَحاها
فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض ثم قال
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
إلى . .
طائِعِينَ
.
فذكر خلق الأرض قبل السماء .
أجاب ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : [ أنه خلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام ، وما بينهما في يومين آخرين فذلك قوله :
دَحاها
] .
هامش
( 1 ) فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن - لأبي يحيى زكريا الأنصاري تحقيق الشيخ الصابوني طباعة دار القرآن الكريم - بيروت ص 504 .
( 2 ) درة التنزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات للأردستاني - دار الآفاق الجديدة بيروت ص 416 .