المسألة الثالثة : الحروف المقطعة :
زعم « جرجس سال » أن هذه الحروف لغو لا فائدة فيها وهذا يخالف كون القرآن الكريم هدى وبيان . وقد غاب معناها حتى عن الراسخين في العلم فالخطاب بها كالخطاب بالمهمل .
وذكر بعضهم أن هذه الحروف مما وضعه كتبة محمد من اليهود .
وذكر أصحاب دائرة المعارف البريطانية أنها اختصار لكلمات أو أن لها أهمية سحرية « 1 » .
وكل كلامهم هذا ليستدلوا منه أنه ليس بكلام اللّه سبحانه « 2 » .
أما بعض المستشرقين فقد اعتبر أن هذه الحروف لها معان ودلالات فقد زعم « هيرشفيلد » و « نولديكه » وغيرهما أنها اختصار لأسماء الأشخاص الذين سبق لهم تدوين بعض السور ، أو جمع شيء من القرآن .
1 - أما « أدوارد جوستر » فزعم أن هذه الحروف اختصارات لعناوين لم تعد تستعمل لتلك السور « 3 » .
الجواب :
هذه الحروف قد نالت عند العلماء من التوضيح والشرح والعناية ما تستحق . فهي ليست كما زعم « سال » لغو لا معنى لها ، أو لها أهمية سحرية فحسب على رأي أصحاب الموسوعة البريطانية . بل إن العلماء وبعض السلف - رضوان اللّه عليهم - كابن عباس من رواية أبي ظبيان ، والشعبي ، والثوري ،
هامش
( 1 ) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص 41 .
( 2 ) أسرار عن القرآن ص 47 - 48 .
( 3 ) مقدمة القرآن واط ص 63 .