پرش به محتوای اصلی

الأساس في التفسير — صفحه 6749

پدیدآورندگان:

ص۶۷۴۹

التفسير :

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قال ابن كثير : يعني هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ، ولا نديد ولا شبيه ولا عديل ، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عزّ وجل ، لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله . أقول : فالله عزّ وجل واحد في ذاته ، واحد في صفاته ، واحد في أفعاله ، والأحدية هي التعبير الأعلى للواحدية في هذه المعاني كلها
اللَّهُ الصَّمَدُ
قال ابن كثير : قال عكرمة عن ابن عباس : يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم . أقول : أي هو الذي يفتقر إليه خلقه ، وهو لا يفتقر إلى خلقه ، ومن ثم فالصمدية تفيد القيومية كما سنرى ، ويدخل في ذلك معان كثيرة أخرى سنراها . قال النسفي : أي وهو الذي يصمد إليه كل مخلوق ولا يستغنون عنه وهو الغني عنهم
لَمْ يَلِدْ
قال النسفي : ( لأنه لا يجانس حتى تكون له من جنسه صاحبة فيتوالدا ) أقول : التوالد أمارة الفناء ، فالتوالد يكون من أجل بقاء الجنس ، وذلك علامة فناء المتوالدين ، والله عزّ وجل باق فلا ولد له جل جلاله
وَلَمْ يُولَدْ
أي : ليس له والد لأن الوالدية علامة الحدوث ، والله عزّ وجل أزلي قديم لا بداية لوجوده جل جلاله . وقد جعلنا أول ظاهرة تدل على الله عزّ وجل بشكل قطعي في كتابنا ( لله جل جلاله ) هي ظاهرة حدوث الكون الذي دلت عليها قوانين كثيرة عقلية وعلمية ، وهي تدل بشكل قطعي على قدم الله عزّ وجل كما برهنا على ذلك هناك وفصلناه
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
قال النسفي : أي ولم يكافئه أحد ، أي لم يماثله . أقول : ففي الآية نفي المماثلة عنه . قال النسفي في السورة : ( فقوله :
هُوَ اللَّهُ
إشارة إلى أنه خالق الأشياء وفاطرها ، وفي طي ذلك وصفه بأنه قادر عالم لأن الخلق يستدعي القدرة والعلم ، لكونه واقعا على غاية إحكام واتساق وانتظام ، وفي ذلك وصفه بأنه حي ، لأن المتصف بالقدرة والعلم لا بد وأن يكون حيا ، وفي ذلك وصفه بأنه سميع بصير مريد متكلم إلى غير ذلك من صفات الكمال ، إذ لو لم يكن موصوفا بها لكان موصوفا بأضدادها وهي نقائص ، وذا من أمارات الحدوث ، فيستحيل اتصاف القديم بها ، وقوله
أَحَدٌ
وصف بالوحدانية ونفي الشريك ،