تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6441

مساهمون:

ص٦٤٤١
2 - رأينا أن محور السورة يبدأ بقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ
ورأينا أن الفقرة الثانية . تبدأ بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
والصلة واضحة بين الخطابين ، ومن هذه الصلة ندرك معنى جديدا ومضمونه : إنك أيها الإنسان كادح في كل حال للوصول إلى الله عزّ وجل ، فليكن كدحك في عبادة مولاك وتقواه لتنال مرضاته ، ولو كان هذا على حساب سرورك الدنيوي في أهلك من أجل أن تنال السرور الأبدي مع أهلك في الآخرة ، ولا يكن كدحك فيما يخالف العبادة والتقوى ، فإنه وإن أدى هذا إلى سرورك في أهلك في الدنيا فإن عاقبة ذلك الحزن الطويل في الآخرة ، ومن ثم قال قتادة في الآية : إن كدحك يا ابن آدام لضعيف ، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل . 3 - رأينا صلة المقطع الأول ببعضه بعضا ، ورأينا صلة المقطع بمحور السورة ، ثم يأتي المقطع الثاني وهو يخاطب الناس جميعا ، وفي ذلك مظهر من مظاهر اتصال السورة بالمحور المبدوء بقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ . . .
وسنرى الصلة الوثيقة بين المقطعين الأول والثاني ، فبعد أن بين الله عزّ وجل ما ذا ينتظر الإنسان ، خاطب الناس مؤكدا لهم أنهم واصلون إلى ما ذكره ، وأنبهم على عدم سلوك الطريق فلننتقل إلى المقطع الثاني والأخير من السورة .

المقطع الثاني

ويمتد من الآية ( 16 ) إلى نهاية الآية ( 25 ) وهذا هو : [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ] فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )