تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6255

مساهمون:

ص٦٢٥٥

كلمة في المجموعة السابعة

المجموعة السابعة سورتان فقط ، السورة الأولى تفصل في مقدمة سورة البقرة ، والسورة الثانية تفصل فيما بعد المقدمة ، وتتكامل السورتان مع بعضهما ، والتفصيل هنا جديد ذو طابع خاص ، فسورة القيامة تناقش أصل فكرة التكليف ، والأسباب التي تدعو الإنسان إلى الفرار من التكليف ، فالله عزّ وجل كلف الناس أن يكونوا من المتقين ، ولكن كثيرين يفرون من ذلك ، إن معالجة هذا الموضوع هو الشئ الرئيسي في سورة القيامة ، ثم تأتي سورة الدهر لتفصل فيما بعد المقدمة ، فتذكر أنواعا من العبادة ، وتفصل فيما أعد الله للكافرين وللمؤمنين ، وتفصل في موضوع إنزال القرآن ، وهي المعاني التي تحدثت عنها الآيات التي جاءت مباشرة بعد مقدمة سورة البقرة ، وإذا كانت سورة الدهر تفصل فيما بعد مقدمة سورة البقرة أي : فيما فصلت فيه سورتا المزمل والمدثر ، فإن معاني مشتركة نجدها بين سورة الدهر وبين سورتي المزمل والمدثر ، والذي دلنا على أن سورة القيامة بداية مجموعة ابتداؤها بالقسم ، والذي دلنا على أن سورة الدهر نهاية مجموعة ، أن ما بعدها هو سورة المرسلات المبدوءة بقسم ، فهي بداية مجموعة جديدة ، والملاحظ أن سورة الدهر مبدوءة بقوله تعالى :
أَهْلُ
كأختها سورة الغاشية ، وسنرى أن سورة الغاشية هي نهاية مجموعتها ، فلنبدأ عرض السورتين .