تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6023

مساهمون:

ص٦٠٢٣
تُحْشَرُونَ
وصلة ذلك بقوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
لا تخفى ، فكون السورة تفصيلا للآيتين المذكورتين في سورة البقرة واضحة جدا . . . . فسورة التغابن فصلت في محور سورة آل عمران ، وسورة الطلاق فصلت في محور سورة النساء ، وسورة التحريم فصلت في محور سورة المائدة ، وسورة الملك فصلت في محور سورة الأنعام ، وسنرى أن سورة القلم فصلت في محور سورة الأعراف ، وهكذا تجد كيف أن هذا القرآن يسير على نسق واحد من أوله إلى آخره ، وعلى تسلسل معين . ونلاحظ أن سورة التغابن بدأت بقوله تعالى :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
وأن سورة الملك تبدأ بقوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
فالصلات واضحة بين السورتين مما يؤكد أن سورة التغابن هي مقدمة لسور مجموعتها . . . . وسورة التحريم انتهت بمثلين لكافرتين ، ومؤمنتين ، وسورة الملك تأتي لتقيم الحجة على الكفر وأهله ، فالسورة تأخذ محلها في مجموعتها وفي تفصيلها لمحورها ، كما أن لها سياقها الخاص ووحدتها . وسنعرض السورة على أنها فقرتان : الفقرة الأولى حتى نهاية الآية ( 14 ) ، والفقرة الثانية حتى نهاية السورة ، ولنبدأ عرض السورة . * * *