التفسير :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
قال ابن كثير : إنكار على من يعد وعدا أو يقول قولا لا يفي به
كَبُرَ مَقْتاً
المقت : أشد البغض
عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
أي : كبر قولكم ما لا تفعلون مقتا عند الله . قال النسفي :
وفيه دلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه . أقول : وفيه دلالة على أن من آثار الإيمان أن يتطابق القول مع العمل ، وأن يكون العمل على ما يحبه الله عزّ وجل ، وهذا العقاب كان بسبب قول بعض الصحابة : ( لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه ) كما سنرى في الفوائد . فأنزل الله عزّ وجل السورة مبينا فيها أحب الأعمال إلى الله ، وحاضا على مطابقة القول العمل ، ومعاتبا أن يكون القول في واد والعمل في واد ، وفي ذلك تهييج على فعل ما هو حبيب لله عزّ وجل
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ
أي : في طريقه ، أي : في سبيل دينه وضمن شريعته ، لا في