Skip to main content

الأساس في التفسير — Page 5795

Contributors:

P.5795

المقطع الثاني

وهو ثلاث آيات يستمر من الآية ( 20 ) إلى نهاية الآية ( 22 ) وهذا هو : [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 20 إلى 22 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )

التفسير :

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قال ابن كثير : ( يعني : الذين هم في حد والشرع في حد ) فهم مجانبون للحق ، مشاقون له ، هم في ناحية والهدى في ناحية
أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
أي : في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب ، الأذلين في الدنيا والآخرة . قال النسفي : ( أي : في جملة من هو أذل خلق الله تعالى ، لا نرى أحدا أذل منهم )
كَتَبَ اللَّهُ
في اللوح المحفوظ
لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
قال النسفي : بالحجة والسيف أو بأحدهما . قال ابن كثير : أي : قد حكم وكتب في كتابه الأول وقدره الذي لا يخالف ولا يمانع ولا يبدل بأن النصرة له ولكتابه ورسله وعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ
لا يمتنع عليه ما يريد
عَزِيزٌ
أي : غالب غير مغلوب . قال ابن كثير : أي : كتب القوي العزيز أنه الغالب لأعدائه ، وهذا قدر محكم ، وأمر مبرم أن العاقبة والنصرة للمؤمنين في الدنيا والآخرة .
الأساس في التفسير — Page 5795 | سعيد حوى