ملاحظة في السياق :
يبدأ المقطع بآية تأمر بالإيمان بالله والرسول ، وتأمر بالإنفاق ، وتبين ما أعد الله للمؤمنين المنفقين ، ثم يبدأ المقطع يناقش ويدعو ، وسنعرض المقطع على أنه فقرتان :
الفقرة الأولى منه تتألف من مقدمة ومجموعتين .
الفقرة الأولى
تفسير مقدمة الفقرة الأولى :
آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
أي : صدقوا بهما
وَأَنْفِقُوا
يدخل في ذلك الزكاة والصدقات والإنفاق في سبيل الله
مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ
قال النسفي :
( يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله بخلقه وإنشائه لها ، وإنما مولكم إياها للاستمتاع بها ، وجعلكم خلفاء في التصرف فيها ، فليست هي بأموالكم في الحقيقة ، وما أنتم فيها إلا بمنزلة الوكلاء والنواب ، فأنفقوا منها في حقوق الله تعالى ، وليهن عليكم الإنفاق منها كما يهون على الرجل الإنفاق من مال غيره إذا أذن له فيه ، أو جعلكم مستخلفين ممن كان قبلكم فيها في أيديكم بتوريثه إياكم وسينقله منكم إلى من بعدكم فاعتبروا بحالهم ولا تبخلوا به ) .
فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
بالله ورسوله
وَأَنْفِقُوا
في سبيل الله
لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ
عند الله تعالى .