مقدمة السورة
وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 6 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 )
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 )
التفسير :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
: فالذاريات هي الرياح سميت كذلك لأنها تذرو التراب وغيره
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
: المراد بالحاملات : السحاب ، وسميت كذلك لأنها تحمل المطر ، والوقر : الثقل
فَالْجارِياتِ يُسْراً
: قال ابن كثير : فأما الجاريات يسرا فالمشهور عن الجمهور أنها السفن تجري يسرا في الماء ، جريا سهلا .
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
: قال النسفي : ( الملائكة ؛ لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما ، أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك ، أو تتولى تقسيم أمر العباد . . . ) وفي الآيات الأربع قسم من الله عزّ وجل على وقوع المعاد
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ
أي : لخبر صدق ، أي :
لوعد صادق ، والموعود البعث ، ويحتمل أن يكون المراد الوعيد فيكون المعنى : إن وعيد الله صادق ، قال الألوسي : أي : إن الذي توعدونه أو توعدون به ،
وَإِنَّ الدِّينَ
وهو الحساب والجزاء على الأعمال .
لَواقِعٌ
أي : لكائن لا محالة . أقسم تعالى بالرياح ، فبالسحاب الذي تسوقه ، فبالفلك التي تجريها بهبوبها ، فبالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الأمطار وتيارات البحر ومنافعها وغير ذلك على صدق وعده في شأن اليوم الآخر ، وعلى كينونة الحساب والجزاء .
كلمة في السياق :
قلنا إن محور سورة الذاريات هو الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة ، وقد