تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5430

مساهمون:

ص٥٤٣٠
وروى أبو عبد اللّه بن ماجة عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يطوف بالكعبة ، ويقول : « ما أطيبك وأطيب ريحك ، ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند اللّه تعالى حرمة منك ، ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا » تفرد به ابن ماجة من هذا الوجه ، وروى مالك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدبروا وكونوا عباد اللّه إخوانا » رواه البخاري . وروى سفيان بن عيينة عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد اللّه إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام » رواه مسلم والترمذي وصححه من حديث سفيان بن عيينة به . وروى الطبراني عن حارثة بن النعمان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث لازمات لأمتي : الطيرة والحسد وسوء الظن » فقال رجل : وما يذهبهن يا رسول اللّه ممن هن فيه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا حسدت فاستغفر اللّه ، وإذا ظننت فلا تحقق ، وإذا تطيرت فامض » وروى أبو داود عن زيد رضي اللّه عنه قال : أتي ابن مسعود رضي اللّه عنه برجل فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ، فقال عبد اللّه رضي اللّه عنه : إنا قد نهينا عن التجسس ، ولكن إن يظهر لنا شئ نأخذ به . سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وروى الإمام أحمد عن دجين كاتب عقبة قال : قلت : إن لنا جيرانا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم قال : لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم ، قال : ففعل فلم ينتهوا . قال : فجاءه دجين فقال : إني قد نهيتهم فلم ينتهوا ، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم ، فقال له عقبة : ويحك لا تفعل ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها » ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه ، وروى سفيان الثوري عن معاوية رضي اللّه عنه قال سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنك إن اتبعت عورات الناس . أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم » فقال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : كلمة سمعها معاوية رضي اللّه عنه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نفعه اللّه تعالى بها ، ورواه أبو داود منفردا به من حديث الثوري به . وروى أبو داود أيضا عن جبير بن نفير وكثيّر بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام بن معد يكرب وأبي أمامة رضي اللّه عنهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم »
وَلا تَجَسَّسُوا
أي : على بعضكم بعضا والتجسس غالبا يطلق في الشر ، ومنه الجاسوس . وأما التحسس فيكون غالبا في الخير كما
الأساس في التفسير — صفحة 5430 | سعيد حوى