تتألف السورة من مقطع واحد ذي فقرات واضحة المعالم وسنعرضها فقرة فقرة .
* * *
الفقرة الأولى وتتألف من آية واحدة وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
49 / 1
التفسير :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
قال ابن كثير : ( أي لا تسرعوا في الأشياء بين يديه أي قبله ، بل كونوا تبعا له في جميع الأمور ، حتى يدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديث معاذ رضي اللّه عنه حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن « بم تحكم ؟ » قال : بكتاب اللّه تعالى ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فإن لم تجد ؟ » قال : بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فإن لم تجد ؟ » قال رضي اللّه عنه : أجتهد رأيي ، فضرب في صدره وقال : « الحمد للّه الذي وفّق رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما يرضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . وقد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، والغرض منه أنه أخّر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة ، ولو قدّمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي اللّه ورسوله . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي اللّه