تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5122

مساهمون:

ص٥١٢٢
43 / 40 - 43

التفسير :

حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
أي : البين الواضح الجلي المعاني والألفاظ ، لأنه نزل بلغة العرب التي هي أفصح اللغات ؛ ولهذا قال تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ
أي : أنزلناه
قُرْآناً عَرَبِيًّا
أي : بلغة العرب فصيحا بليغا واضحا
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي : تفهمونه وتتدبرونه وتعملون به ، فالعقل الشرعي : فهم صحيح لكتاب اللّه ، وضبط للنفس عليه . هذه هي مقدمة السورة وفيها قسم ومقسم عليه . القسم بالكتاب ، والجواب في شأن الكتاب . والتناسب واضح بين القسم والمقسم عليه كالتناسب بين البيان والفصاحة والعقل . قال النسفي : ( والمبين البيّن للذين أنزل عليهم ، لأنه بلغتهم وأساليبهم ، أو الواضح للمتدبرين ، أو الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة ، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمّة في أبواب الديانة ) . قال الألوسي : ( واستدل المعتزلة بالآية الأخيرة على أن القرآن مخلوق ، وأطالوا الكلام في ذلك ، وأجيب بأنه إن دل على المخلوقية فلا يدل على أكثر من مخلوقية الكلام اللفظي ولا نزاع فيها ، وأنت تعلم أن الحنابلة ينازعون في ذلك ولهم عن الاستدلال أجوبة مذكورة في كتبهم ) .