تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5058

مساهمون:

ص٥٠٥٨
وإذا كانت سورة الشورى بداية مجموعة ، وإذا كان محورها هو محور سورة ( طه ) فإنّ محورها هو الآيات الأولى من سورة البقرة . وبعد سورة الشورى تأتي سورتا الزخرف والدّخان ، والملاحظ أن بدايتيهما واحدة هي :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ *
. ولو أنك تأمّلت بداية سورة الزخرف فإنّك تجد تشابها كاملا بينها وبين سورة يوسف مما يشير إلى أن مفتاحهما واحد ومحورهما واحد . تأمّل بداية سورة يوسف :
الر * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
. وتأمّل سورة الزخرف :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
إن التشابه واضح بين البدايتين ، مما يشير إلى وحدة المحور ، وكنا ذكرنا من قبل أن محور سورة يوسف هو قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا
وإنّه لمحور سورة الزخرف ، ومحور سورة الدّخان كذلك ، بدليل أن سورة الدّخان تناقش الرّيب
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
. ضع الآن محور سورة الشورى ومحور سورتي الزخرف والدّخان بجانب بعضهما ، تجد معنى متكاملا :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
.
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ . . .
. بعد سورة الدخان تأتي سورتا الجاثية والأحقاف ، ولهما بداية واحدة ، هي بداية سورة الزمر نفسها بزيادة
حم *
:
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ *
. وهذا يشير إلى أن سورة الجاثية بداية مجموعة ، كما أن سورة الزمر بداية مجموعة . بما مرّ حدّدنا بداية ونهاية المجموعة الرابعة من قسم المثاني ، وحدّدنا أن هذه المجموعة تتألف من ثلاثة سور هي : الشورى والزخرف والدّخان . * * *