أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . . . . . . .
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ . . . .
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ . . . .
أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ . . . . .
مما يعطي السورة جرسا معيّنا ، ويصبغها بصبغة معينة ، وهذا يرينا مظهرا من مظاهر هذا الإعجاز ؛ إذ تجد الموضوع الواحد تفصّله سور كثيرة ، كلّ سورة تبرز جانبا من جوانبه المتعلّقة به ، مع كون التفصيل في كل مرّة يأتي بروح جديدة ، وصيغة جديدة ، وأسلوب جديد ، وهكذا .
وسنعرض السورة على أنّها مقدّمة ومقطعان ، وسنرى أنّ كل مقطع فيه مجموعات واضحة المعالم ، وسنرى صلة هذه المجموعات بسياق السورة الخاص ، وصلتها بمحور السورة ، ولا نستعجل الكلام عن ذلك ، وقبل أن نبدأ عرض السورة نحبّ أن ننقل مجموعة نقول حول السّورة :
نقول : [ تقديم ابن كثير والألوسي لسورة الزمر ]
1 - قدّم ابن كثير لتفسير سورة الزمر بالحديث التالي :
( روى النسائي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر . ) .
2 - وقال الألوسي في تقديمه لسورة الزمر :
( وتسمى سورة الغرف كما في الإتقان والكشاف لقوله تعالى
لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ