تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4804

مساهمون:

ص٤٨٠٤

تفسير المجموعة الأولى

قُلْ
يا محمد للكافرين
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
أي ما أنا إلا رسول منذر ، أنذركم عذاب اللّه تعالى ، وأقول لكم إن دين الحق توحيد اللّه ، وأن تعتقدوا أن لا إله إلا اللّه
الْواحِدُ
بلا ندّ ولا شريك
الْقَهَّارُ
لكل شئ فهو قد قهر كل شئ وغلبه
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
أي هو مالك جميع ذلك ومتصرّف فيه . قال النسفي : ( أي ) له الملك والربوبية في العالم كله
الْعَزِيزُ
الذي لا يغلب إذا عاقب
الْغَفَّارُ
لذنوب من التجأ إليه . . . .

كلمة في السياق :

أمر اللّه عزّ وجل رسوله صلّى اللّه عليه وسلم في هذه المجموعة أن يعلن أنه رسول ، وأن للّه وحده الألوهية والربوبية في العالم كله . وكأن السياق بعد أن عرض مواقف الكافرين المتعنّتة وعرض ما به تقوم الحجة يبيّن لرسوله عليه الصلاة والسلام أن نور الحق لا بد من إظهاره ، وأن الرسالة لا بد من تبليغها ، وأن أسس الدعوة ينبغي الجهر بها على كل حال ، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام في واقع الأمر وحقيقة الحال منذر ، قبل الناس إنذاره أو رفضوه ، استفادوا من ذلك أو لم يستفيدوا ، وإذ يتقرر الإعلان هذا يأتي أمر جديد فيه إعلان عن قيمة الإعلان الأول ، وفيه إقامة حجة جديدة عليهم ، فالملاحقة ينبغي أن تستمر حتى يلقي الكفر سلاحه . * * *