تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4707

مساهمون:

ص٤٧٠٧
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
وروى ابن أبي حاتم أيضا عن أبي العلاء قال : يؤتى باليهود يوم القيامة فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : نعبد اللّه وعزيزا فيقال لهم : خذوا ذات الشمال ، ثم يؤتى بالنصارى فيقال لهم : ما ذا كنتم تعبدون ؟ فيقولون : نعبد اللّه والمسيح ، فيقال لهم خذوا ذات الشمال ، ثم يؤتى بالمشركين فيقال لهم : لا إله إلا اللّه فيستكبرون ، ثم يقال لهم : لا إله إلا اللّه فيستكبرون ، ثم يقال لهم : لا إله إلا اللّه فيستكبرون ، فيقال لهم : خذوا ذات الشمال . قال أبو نضرة : فينطلقون أسرع من الطير ، قال أبو العلاء : ثم يؤتى بالمسلمين فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد اللّه تعالى ، فيقال لهم : هل تعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : نعم ، فيقال لهم : وكيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون : نعلم أنه لا عدل له ، قال : فيتعرّف لهم تبارك وتعالى وتقدس وينجي اللّه المؤمنين ) .

4 - [ حديث بمناسبة قوله تعالى كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ

] بمناسبة قوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشرهم إذا حزنوا ، وأنا شفيعهم إذا حبسوا ، لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على اللّه عزّ وجل ولا فخر ، يطوف عليّ ألف خادم كأنهن البيض المكنون - أو اللؤلؤ المكنون - » واللّه أعلم بالصواب ) .

5 - [ كلام ابن كثير حول آية أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ

وما ورد عن الزقوم ] بمناسبة قوله تعالى :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
قال ابن كثير : ( وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له الزقوم كقوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
[ المؤمنون : 20 ] يعني الزيتونة ، ويؤيد ذلك قوله تعالى
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
[ الواقعة : 51 ، 52 ] وقوله عزّ وجل
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
قال قتادة : ذكرت شجرة الزقوم فافتتن بها أهل الضلالة ، وقالوا صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، فأنزل اللّه تعالى
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
غذيت من النار ومنها خلقت . وقال مجاهد
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
قال أبو جهل - لعنه اللّه - : إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه ( قلت ) : ومعنى الآية إنما أخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا نختبر به الناس ، من يصدق منهم ممن يكذب ، كقوله تبارك وتعالى
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي