Skip to main content

الأساس في التفسير — Page 4561

Contributors:

P.4561

مقدمة سورة فاطر وتتألف من آيتين وهاتان هما مع البسملة :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
35 / 2 - 1

التفسير :

الْحَمْدُ لِلَّهِ
قال النّسفي : حمد ذاته تعليما وتعظيما
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي مبتدئهما ومبدعهما
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
أي بينه وبين أنبيائه
أُولِي أَجْنِحَةٍ
أي ذوي أجنحة ، والأجنحة جمع جناح
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
أي منهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة ، ومنهم من له أربعة . قال ابن كثير . ( ومنهم من له أكثر من ذلك كما جاء في الحديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام ليلة الإسراء وله ستمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ولهذا قال جل وعلا :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
قال السدي : يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء ) وقال النسفي : ( يزيد في خلق الأجنحة وغيره ما يشاء . وقيل هو الوجه الحسن ، والصوت الحسن ، والشعر الحسن ، والحظ الحسن ، والملاحة في العينين ) والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق من طول قامة ، واعتدال صورة ، وتمام في الأعضاء ، وقوة في البطش وحصافة في العقل ، وجزالة في الرأي ، وذلاقة في اللسان ، ومحبة في قلوب المؤمنين ، وما أشبه ذلك
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي قادر
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
أي من رزق ، أو مطر ، أو صحة ، أو غير