تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4453

مساهمون:

ص٤٤٥٣

المقطع الخامس ويمتدّ من الآية ( 45 ) إلى نهاية الآية ( 48 ) وهذا هو :

33 / 48 - 45

كلمة في السياق : [ حول صلة المقطع الخامس بسورة النساء وبسياق السورة وبالمحور ]

1 - هذا المقطع مبدوء ب ( يا أيها النبي ) فهو ألصق بسورة النساء ومحورها من سورة البقرة وسنرى ذلك تفصيلا . 2 - لاحظ الصلة بين قوله تعالى هاهنا :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
وبين قوله تعالى في أول السورة :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً . . .
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا .
3 - بعد أمر المؤمنين بالذكر ، وبعد وعد اللّه إياهم فقد جاء الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأنه بشير ونذير ، وشاهد وسراج منير ، فالمقطعان يكمّل أحدهما الآخر ، ففي الأول تبشير ، وفي الثاني كلام عن البشير النذير . . . .

التفسير :

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
أي على من بعثت إليهم على تكذيبهم وتصديقهم أي فقولك مقبول عند اللّه لهم وعليهم ، كما يقبل قول الشاهد العدل في الحكم . وقال ابن كثير في تفسير الشاهد هنا : ( أي للّه بالوحدانية ، وأنه لا إله غيره ، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة )
وَمُبَشِّراً
أي بشيرا للمؤمنين