تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4315

مساهمون:

ص٤٣١٥
ويشتريه بحياته . يبذل تلك الأثمان الغالية في لهو رخيص ، يفني عمره المحدود ، الذي لا يعاد ولا يعود ، يشتري هذا اللهو
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً
فهو جاهل محجوب ، لا يتصرف عن علم ، ولا يرمي عن حكمة ؛ وهو سيئ النية والغاية ، يريد ليضل عن سبيل اللّه . يضل نفسه ويضل غيره بهذا اللهو الذي ينفق فيه الحياة . وهو سيئ الأدب يتخذ سبيل اللّه هزوا ، ويسخر من المنهج الذي رسمه اللّه للحياة وللناس . ومن ثمّ يعالج القرآن هذا الفريق بالمهانة والتهديد قبل أن يكمل رسم الصورة :
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ .
. ووصف العذاب بأنه مهين مقصود هنا للرد على سوء الأدب والاستهزاء بمنهج اللّه وسبيله القويم ) . أقول : وعلى كل حال فقد فهمنا أن للهو الحديث صلة في الإضلال عن سبيل اللّه سواء كان لهو الحديث غناء أو سمرا بباطل ، أو سمرا بكفر ، وسواء تمثّل ذلك بقصيدة ، أو ديوان شعر ، أو قصة ، أو غير ذلك ، ولا شك أن الذي يبذل جهدا أو مالا لإشاعة ذلك بقصد الإضلال أو الصدّ عن سبيل اللّه فإنه ممن يضل عن سبيل اللّه . * * *