كلمة في سورة طه
رأينا أن سورة ( طه ) انصب تفصيلها على قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
من مقدمة سورة البقرة ولكنه تفصيل رباني عجيب ، بدأت السورة بتعليل لم أنزل القرآن ثم بالتدليل على أن منزله الله ، ثم قصت قصة موسى التي هي نموذج كامل على الإرسال والإنزال والإيمان وعاقبة الإيمان ومزالق الطريق وكيفية معالجتها وعن بعض خصائص القرآن ، ثم قصت لنا قصة آدم وسنة الله الخالدة في موضوع إنزال الهدى ، وعاقبة المهتدين والمعرضين ، وكل ذلك يعمق موضوع الإيمان بهذا القرآن ، ثم ناقشت الذين كفروا وأمرت ونهت أهل الإيمان ، ثم ردت على اقتراح الكافرين آية بأن هذا القرآن كاف ، وقد رأينا أثناء الكلام عن السورة ما لا نحتاج معه إلى أن نكرره ، سواء حول السياق الخاص للسورة أو حول السياق القرآني العام ، والمهم أن يكون واضحا لدينا أن ما في السورة من معان إنما هي دعوة للإيمان بهذا القرآن وتربية على مقتضياته تفصيلا لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
* * *