وهو أنه أمر عليه السلام إذا خاف من شئ أن يضم إليه جناحه من الرهب وهو يده فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف ، وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء ، فوضع يده على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجده أو يخف إن شاء الله تعالى وبه الثقة . روى ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان موسى عليه السلام قد ملئ قلبه رعبا من فرعون فكان إذا رآه قال : اللهم إني أدرأ بك في نحره ، وأعوذ بك من شره ، فنزع الله ما كان في قلب موسى عليه السلام وجعله في قلب فرعون فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار ) .
3 - نقل النسفي عن رؤية موسى النار ما قاله جعفر : أبصر نارا دلته على الأنوار لأنه رأى النور في هيئة النار ، فلما دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به جلابيب الأنس فخوطب بألطف خطاب واستدعى منه أحسن جواب ، فصار بذلك مكلما شريفا أعطي ما سأل وأمن مما خاف .
* * *
الأساس في التفسير — صفحة 4084
مساهمون: سعيد حوى
ص٤٠٨٤