اليوم الآخر ، وكالإشارة إلى دوران الأرض ، وفي قصة سليمان ذكرت ما يدل على أن خوارق العادات قد يعطاها غير النبي ، كما أعطتنا ما يدل على بعض خصائص الجن ، وخصائص المخلوقات الأخرى غير الإنسان .
. . .
والملاحظ بشكل عام أن مجموعات السورة كل منها ترتبط بمقدمة السورة برباط ما فالمقدمة تحدثت عن مجموعة معان مترابطة مع بعضها ، ثم جاءت مجموعات السورة كل مجموعة تخدم شيئا في المقدمة ، وترتبط بها بنوع رباط ، وواضح في السورة أنها تنقسم إلى قسمين متكاملين : قسم القصص ، وقسم المعاني المجردة . والربط بين القسمين واضح ، والانتقال من القسم الأول إلى القسم الثاني كان من الروعة في المكان الأعلى .
إن السورة نموذج على الكمال في وحدة السورة القرآنية ، إذ تجدها مؤلفة من مجموعات واضحة متمايزة ، بينها خيط ينتظمها ، وفي كل منها آية من آيات الله عزّ وجل ، تدل على أن هذا القرآن من عند الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* * *
الأساس في التفسير — صفحة 4051
مساهمون: سعيد حوى
ص٤٠٥١