تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4029

مساهمون:

ص٤٠٢٩
ب ( وقل ) فكأنها معطوفة عليها ، ومضمون القول في الأولى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
فالحمد جزء منه ، ومضمون القول في الثانية :
الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها . .
فالحمد جزء منه . الأولى فيها ذكر المرسلين ، والثانية فيها ذكر الآيات . وهذا يدلنا على ما يلي : 1 - على وحدة المقطع بدليل وحدة المبدأ والختام . 2 - وأن المقطع يبني على المقدمة والمقطع الأول في موضوع الآيات والمرسلين . 3 - وأن المقطع والسورة يفصلان المحور الذي ذكرناه
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
4 - وأن المقطع الثاني يحدد ما ينبغي ذكره وتذكره ، نتيجة لما ورد في المقطع الأول . فلنعرض المقطع الثاني على مجموعات ، لنرى تتمة السورة ، وصلة مقطعها الأول بالثاني والعكس ، ومحل ذلك كله في السياق العام .

1 - المجموعة الأولى

التفسير :

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على نعمة إنعامه هذا القرآن ، وعلى إفاضته على عباده النعم التي لا تعد ولا تحصى ، وعلى ما أتصف به من الصفات العلى والأسماء الحسنى
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
أي الذين اصطفاهم واختارهم وهم رسله وأنبياؤه الكرام . قال ابن كثير : ( والقصد أن الله تعالى أمر رسوله ومن اتبعه بعد ذكره لهم ما فعله بأوليائه من النجاة والنصر والتأييد ، وما أحل بأعدائه من الخزي والنكال والقهر أن يحمدوه على جميع أفعاله ، وأن يسلموا على عباده المصطفين الأخيار ) وقال النسفي : ( أمر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بتحميده ، ثم بالصلاة على المصطفين من عباده ، توطئة لما يتلوه من الدلالة على وحدانيته ، وقدرته على كل شئ وهو تعليم لكل متكلم في كل أمر ذي بال بأن يتبرك بهما ويستظهر بمكانهما ) . .

كلمة في السياق :

نلاحظ أن ابن كثير ذكر محل آية
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
بالنسبة لما قبلها ، وأن النسفي ذكر محلها بالنسبة لما بعدها ، وبالجمع بين