[ قال الألوسي في تقديمه لسورة الشعراء : ]
قال الألوسي في تقديمه لسورة الشعراء :
( وفي تفسير الإمام مالك تسميتها بسورة الجامعة ، وقد جاء في رواية ابن مردويه عن ابن عباس . وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم إطلاق القول بمكيتها ، وأخرج النحاس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها نزلت بمكة سوى خمس آيات من آخرها نزلت بالمدينة
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
إلى آخرها ، وروي ذلك عن عطاء وقتادة ، وقال مقاتل :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً
الآية مدنية أيضا ، قال الطبرسي :
وعدة آياتها مائتان وسبع وعشرون آية في الكوفي . والشامي . والمدني الأول ومائتان وست وعشرون في الباقي .
ووجه اتصالها بما قبلها اشتمالها على بسط وتفصيل لبعض ما ذكر فيما قبل ، وفيها أيضا من تسليته صلى الله عليه وسلم ما فيها ، وقد افتتحت كلتا السورتين بما يفيد مدح القرآن الكريم ، وختمتا بإيعاد المكذبين به كما لا يخفى ) .
. . .
كلمة في سورة الشعراء ومحورها :
قلنا إن محور سورة الشعراء هو قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
فلنلاحظ الآن ما يلي :
بدأت السورة بقوله تعالى :
طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
ثم تأتي مقدمة تختم بقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ .
ثم تأتي قصة موسى عليه السلام وتختم بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ .
ثم تأتي قصة إبراهيم عليه السلام وتختم بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ .
ثم تأتي قصة نوح عليه السلام وتختم بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ