قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أحسن القصد في الغنى ، وما أحسن القصد في الفقر وما أحسن القصد في العبادة » . ثم قال لا نعرفه يروى إلا من حديث حذيفة رضي الله عنه . وقال الحسن البصري ليس في سبيل الله سرف ، وقال إياس بن معاوية : ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف . وقال غيره : السرف النفقة في معصية الله عزّ وجل .
16 - بمناسبة قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
ذكر ابن كثير بعض الأحاديث نختار منها ما يلي :
روى الإمام أحمد عن عبد الله هو ابن مسعود قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أكبر ؟ قال : « أن تجعل لله ندا وهو خلقك » . قال ثم أي ؟ قال : « أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك » . قال : ثم أي ؟ قال « أن تزاني حليلة جارك » . قال عبد الله وأنزل الله تصديق ذلك
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآية وهكذا رواه النسائي وقد أخرجه البخاري ومسلم .
وروى الإمام أحمد . . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : « ما تقولون في الزنا ؟
قالوا : حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه :
« لئن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره » قال : « فما تقولون في السرقة ؟ » قالوا : حرمها الله ورسوله فهي حرام . قال : « لئن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره » .
وروى أبو بكر بن أبي الدنيا عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له » .
وروى ابن جرير عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يحدث أن ناسا من أهل الشرك ، قتلوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ، فنزلت
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآية ونزلت :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
الآية ، وروى ابن أبي حاتم عن عمرو عن أبي فاختة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل : « إن الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتدع الخالق ، وينهاك أن تقتل ولدك وتغذو كلبك . وينهاك أن تزني بحليلة جارك » . قال سفيان وهو قوله تعالى
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الآية .