قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإن حق العباد على الله أن لا يعذبهم » أخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة ) .
المجموعة الثانية
وهي أربع آيات
كلمة بين يدي هذه المجموعة :
يلاحظ أن أكثر آيات المجموعة الثانية منته بذكر الآيات :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
فإذا تذكرنا مقدمة السورة :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أدركنا أن في هذه المجموعة نموذجا على الآيات البينات في السورة :
إن آيات هذه المجموعة ترتبط بما تقدمها من السورة بروابط متعددة : فبعد المجموعة التي علمتنا على الطاعة والالتزام تأتي هذه المجموعة ، وفيها آداب وأحكام ينبغي أن تلتزم .
ولقد جاء المقطع الأول وفيه كلام عن الاستئذان ، وغض البصر ، وترك التبرج ، وجاءت هذه المجموعة لتستكمل هذه الأمور ، فتذكر ضرورة استئذان المماليك والصغار ، وتذكر حكم القواعد من النساء .
وجاء في المقطع الأول موضوع النهي عن دخول البيوت إلا بإذن ، وهاهنا يأتي حكم الأكل من بعض البيوت ، إلى غير ذلك ، فالمجموعة تكمل الكلام عن معان وردت في المقطع الأول ، ويربط بين آياتها أنها تتحدث عن آداب اجتماعية وسلوكية .
ولعل توزع آيات الاستئذان في هذه السورة هو أجود مناسبة للحديث عن بعض الحكم في موضوع يتساءل عن الحكمة فيه بعض الناس ، وما الحكمة في كون المواضيع القرآنية موزعة مفرقة في القرآن كله ؟ .
لقد رأينا في كل سورة عرضناها كيف أن للسورة وحدتها ، ومحورها ، فليس هناك آية إلا وهي في محلها الأكمل ، ثم إننا نجد في كل سورة خصائص القرآن كله ، من كونه مذكرا وواعظا ومعلما ومربيا وهاديا ، فنجد السورة الواحدة تعرض ما تعرضه بأسلوب يجتمع فيه من الخصائص ما لا يحاط به ، وهذا بعض أسرار كون القرآن على ما