المجموعة الأولى وهي مقدمة المقطع الثاني
وتمتد من الآية ( 57 ) إلى نهاية الآية ( 63 ) وهذه هي :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 57 إلى 63 ]
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 )
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 )
التفسير :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
أي : خائفون ، قال ابن كثير ، أي :
هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح مشفقون من الله ، خائفون منه وجلون من مكره بهم ، كما قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
أي : يؤمنون بآياته الكونية والشرعية ، ومن ذلك كتبه ، فلا يفرقون بين كتبه ولا بين معنى ومعنى في كتاب ، كالذين تقطعوا أمرهم بينهم ، كأهل الكتاب
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
أي :
لا يعبدون معه غيره ، بل يوحدونه ويعلمون أنه لا إله إلا الله الأحد الصمد ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأنه لا نظير له ولا كفء له
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا
أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقات
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
أي : خائفة ألا تقبل منهم بتقصيرهم . قال ابن كثير : أي يعطون العطاء وهم خائفون وجلون ألا يتقبل منهم