للجبال وتشكل بحيرات تحت الأرض تغذي الينابيع وقد تبعه سنيكا ( القرن الأول الميلادي ) في ذلك الرأي وكان له أتباع كثيرون حتى عام 1877 ومنهم : أ . فولجر ويعود أول مفهوم صحيح عن دورة الماء إلى برنارد باليس عام 1580 ، الذي أكد أن المياه الجوفية تأتي من تسرب ماء المطر في التربة ، وقد صادق أ . ماريوت وب . بيرو في القرن السابع عشر هذا الرأي .
أما المفاهيم غير الصحيحة السائدة في عصر محمد صلى الله عليه وسلم فإننا لا نجد لها أي صدى في عبارات القرآن ، ولا في أي موضع آخر .
سورة ق 50 - الآيات من 9 إلى 11 :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ
سورة المؤمنون 23 - الآيتان 18 و 19 :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ * فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ .
سورة الحجر 15 - الآية 22 :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
بالنسبة لهذه الآية الأخيرة فهناك إمكانيتان للتفسير : يمكن اعتبار الرياح مخصبة للنباتات بواسطة نقل اللقاح ، ولكن قد يكون المقصود هو صورة تعبيرية تذكر قياسا دور الريح الذي يجعل من سحابة لا تعطي مطرا سحابة تفك المطرة الفجائية ، وكثيرا ما يذكر هذا الدور مثلما نرى في الآيات التالية :
سورة فاطر 35 - الآية : 9 :
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ
ويلاحظ أن الأسلوب في الجزء الأول من الآية هو أسلوب القصة ، ويليه دون تمهيد تصريح من الله . وهذه التعديلات الفجائية في شكل الخطاب تتردد كثيرا في القرآن .
سورة الروم 30 - الآية 48 :
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ