المقطع الأول
وهو أربع آيات وهذا هو مع البسملة
بسم الله الرحمن الرحيم
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 )
التفسير :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ
بالتزامكم بما يوصل إلى التقوى ، وبالعمل بمقتضاها ، وبالتحقق بمضمونها ، فالتقوى ملكة في النفس تنبع عنها آثار ، وهي أثر عن أعمال ، والأمر بالتقوى أمر بذلك كله
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
الزلزلة في اللغة :
شدة التحريك والإزعاج ، واختلف المفسرون في زلزلة الساعة هذه ، هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عرصات القيامة ؟ أو ذلك عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام الناس من أجداثهم ؟ أو غير ذلك ؟ على أقوال سنراها في الفوائد ، والعظة حاصلة في الآيات أي ذلك كان ، إذ الآية أمرت بني آدم بالتقوى ثم عللت لضرورة إقامتها وللزوم ذلك بذكر الساعة ، ووصفها بأهول صفة
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
وصف الله عزّ وجل زلزلة الساعة هذا الوصف لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ، ويتصورها