نقل : [ لصاحب الظلال تعليقا على ورود القصص في سياق المجموعة ]
قال صاحب الظلال تعليقا على ورود القصص في هذا السياق :
( هذا القصص يساق بعد مقدمة :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
فيجىء بعضه مصدقا لنبأ الرحمة ، ويجئ بعضه مصدقا لنبأ العذاب . . كذلك هو يرجع إلى مطالع السورة فيصدق ما جاء فيها من نذير :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ * ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ .
فهذه نماذج من القرى المهلكة بعد النذر ، حل بها جزاؤها بعد انقضاء الأجل . . وكذلك يصدق هذا القصص ما جاء في مطالع السورة في شأن الملائكة حين يرسلون :
قالُوا : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ .
فتبدو السورة وحدة متناسقة ، يظاهر بعضها بعضا . . وذلك مع ما هو معلوم من أن السور لم تكن تنزل جملة إلا نادرا ، وأن الآيات الواردة فيها لم تكن تنزل متتالية تواليها في