تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3150

مساهمون:

ص٣١٥٠
قراءتها كل جمعة ، وحفظ أولها وآخرها ، وتلاوته يوميا ، فلنحاول أن نفهمها حقّ الفهم . ولنلاحظ منذ الابتداء : أن القسم الأول من السورة يخدم بشكل مباشر قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ .
وأن القسم الثاني منها المتمثل بقصة موسى والخضر وذي القرنين عليهم السلام : يخدم بشكل مباشر قوله تعالى في سورة البقرة :
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
ثم القسم الثاني يخدم القسم الأول بشكل مباشر ، والجميع يخدمون موضوع الاستسلام للّه ، وترك اتباع خطوات الشيطان .

من كلام الأستاذ الندوي في السورة :

قال الأستاد الندوي : ( ووجدت السورة كلها خاضعة لموضوع واحد ، أستطيع أن أسميه « بين الإيمان والمادية » ووجدت جميع الإشارات أو الحكايات ، أو المواعظ والأمثال دائرة حول هذا المعنى ، تشير إليه من طريق جلي ، أو تنظر إليه من طرف خفي . واغتبطت بهذا الفتح ، وانكشف لي جانب جديد من إعجاز القرآن ، ونبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فما كنت أعرف أن هذا الكتاب الذي نزل في القرن السادس المسيحي - يعني قبل ثلاثة عشر قرنا وزيادة - يحمل صورة صادقة ناطقة بهذه المدنية الداجلة التي تولدت في القرن السابع عشر المسيحي ، واختمرت في القرن العشرين » . تتألف السورة من مقدمة وست مقاطع وها نحن نبدأ عرضها : * * *