تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2477

مساهمون:

ص٢٤٧٧

فوائد :

1 - بمناسبة قوله تعالى :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
يذكر ابن كثير حديثا يرويه الطبراني ليس له علاقة مباشرة في الآية نذكره لما فيه من فائدة : روى الطبراني عن حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « عرضت علي أمتي البارحة لدى هذه الحجرة أولها وآخرها » فقال رجل : يا رسول الله عرض عليك من خلق فكيف من لم يخلق ؟ فقال : « صوروا لي في الطين حتى إني لأعرف بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه » . 2 - وبمناسبة قوله تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي
يذكر ابن كثير أنه لم يرد القسم على اليوم الآخر في القرآن إلا في ثلاثة مواطن هذه إحداها . قال ابن كثير : وهذه الآية ليس لها نظير في القرآن إلا آيتان أخريان يأمر الله تعالى رسوله أن يقسم به على من أنكر المعاد : في سورة سبأ
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
وفي التغابن :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ .
3 - لاحظنا أن القسم الأول في مقطعيه قد قطع دابر كل شبهة يمكن أن تعرض في أمر هذا القرآن ، وخلال ذلك وعظ وأنذر وحذر وبشر ليجمع مع إقامة الحجة على أن القرآن لا ريب فيه ، الدعوة إلى الإيمان به ، والآن يأتي القسم الثاني وإذا كان القسم الأول كما قلنا في تفصيل قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
فإن القسم الثاني بدايته في تفصيل قوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
ولذلك فهو مبدوء بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . . .
فبعد أن أقام الله الحجة على الناس جميعا بأن هذا القرآن لا ريب فيه بين لهم جميعا ما هو هذا القرآن ، وما هي خصائصه . ثم أتبع ذلك بما يناسبه . فلننتقل إلى القسم الثاني .