تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2780

مساهمون:

ص٢٧٨٠

المجموعة الثانية

وتمتد من الآية ( الخامسة ) إلى نهاية الآية ( الثامنة ) وهذه هي : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 5 إلى 8 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( 7 ) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 )

التفسير :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
قال ابن كثير في تفسيرها : ( وكما أرسلناك يا محمد وأنزلنا عليك الكتاب لتخرج الناس كلهم ، وتدعوهم إلى الخروج من الظلمات إلى النور ، كذلك أرسلنا موسى إلى بني إسرائيل بآياتنا ) . وإذن إخراج الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن من الظلمات إلى النور يشبهه إخراج بني إسرائيل من الظلمات إلى النور بموسى عليه السلام والتوراة . وقد فهمنا أن التكليف الأول لموسى عليه السلام في هذه الآية هي الإخراج من الظلمات إلى النور ، والتكليف الثاني هو :
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
أي وأنذرهم بوقائعه التي أوقعها بالأمم أو بنعمه التي أنعمها عليهم . قال ابن كثير : ( أي بأياديه ونعمة عليهم في إخراجه إياهم من أسر فرعون وقهره وظلمه وغشمه ، وإنجائه إياهم من عدوهم وفلقه لهم البحر ، وتظليله إياهم الغمام ، وإنزاله عليهم المن والسلوى إلى غير ذلك من النعم ) . ثم ذكر ابن كثير حديثا رواه عبد الله بن الإمام أحمد عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى .
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
قال : « بنعم الله » . ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم
إِنَّ فِي
الأساس في التفسير — صفحة 2780 | سعيد حوى