لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » فهذا مثل مائي وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد . . . عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها - قال - : فذلكم مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار ، فتغلبوني فتقتحمون فيها » وأخرجاه في الصحيحين أيضا فهذا مثل ناري .
7 - وبمناسبة قوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
ذكر ابن كثير مجموعة أحاديث وآثار ننقلها جميعا مع حذف السند : ( قال الإمام أحمد . . . عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ؟ » قالوا الله ورسوله أعلم . قال : « أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، فيقول الله تعالى لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم ، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك : وخيرتك من خلقك ، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء ونسلم عليهم ؟ قال :
إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء - قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب »
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
ورواه أبو القاسم الطبراني . . . عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أول ثلة يدخلون الجنة فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره ، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى سلطان لم تقض ، حتى يموت وهي في صدره ، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي ، وأوذوا في سبيلي ، وجاهدوا في سبيلي ؟ ادخلوا الجنة بغير عذاب ولا حساب ، وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربنا نحن نسبح بحمدك الليل والنهار ونقدس لك ، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول الرب عزّ وجل : هؤلاء عبادي الذين جاهدوا في سبيلي ، وأوذوا في سبيلي ، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وقال عبد الله بن المبارك عن بقية بن الوليد حدثنا أرطاة بن المنذر سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول : جلست إلى أبي أمامة فقال : إن