لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش ، ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد »
7 - عند قوله تعالى :
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
يذكر ابن كثير حديثا رواه الترمذي بإسناد حسن غريب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم :
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
قال : « الدقل والفارسي والحلو والحامض » .
8 - رجحنا أن السماوات المذكورة في قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
أن المراد ما سوى الأرض ، وليس المراد فيها السماوات السبع ، خصوصا لأننا لا نراها ، وقد ذهب ابن كثير أن المراد بها السماوات السبع وسننقل لك من قوله لنرى تصوره للسماوات السبع ، ثم لنرى من خلال ذلك صحة ما ذهبنا إليه :
قال : « فالسماء الدنيا محيطة بجميع الأرض ، وما حولها من الماء والهواء من جميع نواحيها وجهاتها ، وأرجائها ، مرتفعة عليها من كل جانب على السواء ، وبعد ما بينها وبين الأرض من كل ناحية مسيرة خمسمائة عام ، وسمكها في نفسها مسيرة خمسمائة عام ، ثم السماء الثانية محيطة بالسماء الدنيا وما حوت ، وبينهما من بعد المسير خمسمائة عام ، وسمكها خمسمائة عام ، وهكذا الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة كما قال تعال :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
الآية ( الطلاق :
12 ) وفي الحديث : « ما السماوات السبع وما فيهن وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، والكرسي في العرش المجيد . كتلك الحلقة في تلك الفلاة » . وفي رواية : « والعرش لا يقدر قدره إلا الله عزّ وجل ) ا ه .
فإذا كانت السماوات السبع كما ذكر والله عزّ وجل قال
تَرَوْنَها
وهو يرجح أن ترونها عائدة إلى السماوات فهو يقول : أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها ، وهذا هو الأكمل في القدرة . ونحن لا نرى هذه السماوات السبع التي ذكرها ، وإنما نرى ما سوى الأرض من الأكوان المنظورة ، فدل ذلك على أن ما ذهبنا إليه هو الأرجح ، والذي نحب أن نلفت نظرك إليه هنا أنك ترى ابن كثير كغيره من المفسرين يرون أن ما بين الأرض والسماء الدنيا خمس مائة سنة ، وهكذا النسبة بين كل سماء ، وهذا يرجح ما ذهبنا إليه أن المراد بالسماوات السبع المذكورة ، والتي يتحدث عنها القرآن والسنة ، ويتكلم عنها المفسرون ، أنها سماوات غيبية مغيبة عنا ، إذ لو لم تكن كذلك وكانت النجوم والمجرات داخل السماء الدنيا - كما يذهب بعضهم - لكان البعد بين الأرض والسماء أكثر من خمسمائة سنة ، مهما كان نوع السنة التي يقاس بها هذا البعد ، وهو