المقدمة :
وهي آية واحدة وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 )
التفسير :
في هذه المقدمة ثلاثة معان :
1 -
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ
تلك إشارة إلى آيات هذه السورة ، والمراد بالكتاب - والله أعلم - في هذا المقام هذا الجزء منه ، وهو هذه السورة من باب ذكر العام وإرادة الخاص ، والإشارة بتلك تفيد التفخيم والتعظيم . والمعنى : تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها . فهذا هو المعنى الأول ، وفيه تنبيه على جلالة هذه السورة في هذا القرآن الجليل .
2 -
وَالَّذِي أُنْزِلَ
أي القرآن كله
إِلَيْكَ
يا محمد
مِنْ رَبِّكَ
الله
الْحَقُّ
فالقرآن كله حق ، وهو منزل من الله على محمد صلى الله عليه وسلم ، فهذا هو المعنى الثاني
3 -
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
بأن هذا القرآن من عند الله أنزله على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، دل ذلك على أن الأقل هم الذين يؤمنون ، أربط ذلك بمحور سورة الرعد من سورة البقرة :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
وهكذا جاءت المقدمة مشيرة إلى موضوع السورة ، ورابطة إياه بالمحور ، ثم بعد ذلك تأتي المقاطع الثلاثة في السورة ، داعية إلى الإيمان ، مبرهنة على أن هذا القرآن حق ، مقيمة الحجة على الكفر وأهله .