حلف بغير الله فقد أشرك » وروى أحمد وأبو داود وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : « إن الرقى والتمائم شرك » وفي مسند الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من علق تميمة فقد أشرك »
وعن أبي هريرة - بإسناده - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشريكه » وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد بن أبي فضالة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادي مناد : من كان أشرك في عمل عمله لله ، فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك » .
وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟
قال : « الرياء . يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جاء الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء » ؟
فهذا هو الشرك الخفي الذي يحتاج إلى اليقظة الدائمة للتحرز منه ليخلص الإيمان .
وهناك الشرك الواضح الظاهر ، وهو الدينونة لغير الله في شأن من شؤون الحياة الدنيوية في شرع يتحاكم إليه - وهو نص في الشرك لا يجادل عليه . . .
والأمر في مثل هذه الشؤون يتجاوز منطقة الإثم والذنب بالمخالفة حين يكون طاعة العبيد . . إنه عندئذ لا يكون ذنبا ولكنه شرك ، لأنه يدل على الدينونة لغير الله فيما يخالف أمر الله . . وهو من هذه الناحية أمر خطير . . ومن ثم يقول الله . .
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ . .
والنقل الثالث حول قوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
قال صاحب الظلال : ( هذه طريقي فمن شاء فليتابع ، ومن لم يشأ فأنا سائر في طريقي المستقيم وأصحاب الدعوة إلى الله لا بد لهم من هذا التميز ، لا بد لهم أن يعلنوا أنهم أمة وحدهم يفترقون عمن لا يعتقد عقيدتهم ، ولا يسلك مسلكهم ، ولا يدين لقيادتهم ، ويتميزون ولا يختلطون ولا يكفي أن يدعو أصحاب هذا الدين إلى دينهم ، وهم متميعون في المجتمع الجاهلي ، فهذه الدعوة لا تؤدي شيئا ذا قيمة إنه لا بد لهم منذ اليوم الأول أن يعلنوا أنهم شئ آخر غير الجاهلية وأن يتميزوا بتجمع خاص