القسم الأول من سورة يونس
ويمتد حتى نهاية الآية ( 56 ) حيث يأتي بعد ذلك قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ . . .
وهذا القسم يتألف من آية هي مقدمة السورة ، ومقطعين يناقشان الريب في القرآن :
المقطع الأول بدايته :
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
فهذا المقطع يناقش الكافرين بأصل الوحي
والمقطع الثاني بدايته :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ . .
فهذا المقطع يناقش المكذبين بالقرآن ، فالقسم بمجموعة يناقش الريب في القرآن ، فهو إذن يصب في تفصيل قوله تعالى
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
فهذا القسم في السورة يؤكد أن هذا القرآن لا ريب فيه ، ثم يأتي القسم الثاني ليؤكد أن هذا القرآن هدى ويجب أن يهتدى به
* * * تبدأ السورة بآية تدل على مضمون السورة وهي :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
فالآية الأولى في السورة تذكر حكمة الكتاب ، وذلك يؤكد أنه لا ريب فيه ، وأنه هدى يجب أن يهتدي الناس به ، فهذه الآية التي هي مقدمة السورة تشير إلى مضمون السورة ، كما أنها في محلها تحقق ما يسمى في علم البلاغة ( ببراعة الاستهلال ) على أعظمه وأروعه ، ولله ولكتابه المثل الأعلى ، وتنزه كتابه وكلامه أن يشبه كلام البشر .
وسنعرض مقدمة السورة مع المقطع الأول من القسم الأول معا وهذا أوان الشروع في ذلك