السورة ومقطع ، والقسم الثاني يتألف من أربعة مقاطع ، المقطع الأول في قصص أقوام نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ، والتعقيب عليها ، وقد مر معنا ، وسيأتي بعد المقطع الأول من القسم الثاني ثلاثة مقاطع كلها في بني إسرائيل .
المقطع الأول : فيه قصة موسى مع فرعون .
المقطع الثاني : فيه قصة موسى مع قومه .
المقطع الثالث : في بني إسرائيل : ما فعل الله لهم وبهم .
وكل من المقاطع الثلاثة يرينا كيف استقبلت الأمم هدى الله ، وكيف عوقبت ، ولو أننا تذكرنا مقدمة السورة التي جاء فيها :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها .
ولو أننا تذكرنا المقطع الأول وما جاء فيه من نداءات لبني آدم لرأينا ارتباط وتلاحم مقاطع هذا القسم مع القسم الأول ، فإذا عرفنا أن القسم الثالث يبدأ بالحديث عن أخذ الله العهد على بني آدم .
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
وأن القسم الأخير كله في تفصيل قضية العبودية والربوبية ، وإذا ما تذكرنا ما جاء في نهاية المقطع الذي مر معنا .
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ
إذا تذكرنا هذا كله أدركنا تلاحم أقسام السورة ومقاطعها .
3 - وفيما بين يدي المقاطع الثلاثة الآتية بعد التعقيب على مصارع أقوام ننقل ما قاله صاحب الظلال ونضعه تحت عنوان :
بين يدي الكلام عن المقاطع الثلاثة الآتية بالسورة
« وبعد الوقفة للتعقيب على مصارع قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب تجىء قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وملئه أولا ، ثم مع قومه بني إسرائيل أخيرا . . وتشغل قصة موسى في هذه السورة أوسع مساحة وأكبر قدر شغلته في سورة واحدة من سور القرآن كلها ، وقد وردت حلقات من قصة بني إسرائيل في مواضع كثيرة ، وذلك عدا الإشارات القصيرة إليها في مواضع من القرآن أخرى . .
وكانت أكثر القصص ورودا في القرآن كله - ولعل ذلك التفصيل في قصة هذه الأمة كان للحكمة التي أشرنا إليها من قبل - في هذه الظلال - في الجزء السادس في صحفتي ( 124 - 125 ) على النحو التالي :
« من جوانب هذه الحكمة أن بني إسرائيل أول من واجه الدعوة الإسلامية بالعداء