وقرر : « أن المسيح طبيعة واحدة ، اجتمع فيها اللاهوت بالناسوت » .
ولكن هذا الرأي لم يسلم ، واستمرت الخلافات الحادّة ، فاجتمع مجمع « خلقيدونية » سنة 451 وقرر : أن المسيح له طبيعتان لا طبيعة واحدة ، وأن اللاهوت طبيعة وحدها ، والناسوت طبيعة وحدها ، التقتا في المسيح » . . ولعنوا مجمع أفسس الثاني ! . ولم يعترف المصريون بقرار هذا المجمع . ووقعت بين المذهب المصري « المنوفيسية » والمذهب « الملوكاني » الذي تبنته الدولة الإمبراطورية ما وقع من الخلافات الدامية .
ونكتفي بهذا القدر في تصوير مجمل التصورات المنحرفة حول ألوهية المسيح ؛ والخلافات الدامية ، والعداوة والبغضاء التي ثارت بسببها بين الطوائف ، وما تزال إلى اليوم ثائرة . .
وتجىء الرسالة الأخيرة لتقرر وجه الحق في هذه القضية ؛ ولتقول كلمة الفصل ؛ ويجئ الرسول الأخير ليبين لأهل الكتاب حقيقة العقيدة الصحيحة » .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ *
. .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
.
فصول :
فصل في تصحيح خطأ :
بمناسبة قوله تعالى :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
رأينا كيف أنّ هناك نصوصا تحضّ على التزام موقف ابن آدم القتيل ، ومن دراسة لهذه النصوص نجد أنها فتاوى خاصة ، في فتن خاصة لأشخاص بأعيانهم ، أو أنّها فتاوى تنطبق على حالات بعينها ، والعجيب أن يرى بعضهم في هذه النصوص دليلا له على تعطيل مبدأ الجهاد ، بأن يخرج هذه النصوص عن مدلولها الخاص ؛ فيعممها على حالات لا تنطبق على ما وردت في شأنه هذه النّصوص ، وهو موضوع سنرى كلاما كثيرا فيه في هذه السلسلة كلها بحيث توضع النصوص في محلها .
فصل : في موضوع الحقّ العام :
نما في العالم كله موضوع الحق العام في الفقه القانوني ، وإنه لمن إعجاز هذا القرآن