وذاك في الكيد للإسلام ، والحقد عليه ، والحرب الدائبة التي لا تفتر على امتداد الزمن .
وهذا ما ينبغي أن يعيه الواعون اليوم وغدا ، فلا ينساقون وراء حركات التمييع الخادعة أو المخدوعة ، التي تنظر إلى أوائل النص القرآني - دون متابعة لبقيته ، ودون متابعة لسياق السورة كله ، ودون متابعة لتقريرات القرآن عامة ، ودون متابعة للواقع التاريخي الذي يصدق هذا كله - ثم تتخذ من ذلك وسيلة لتخدير مشاعر المسلمين تجاه المعسكرات التي تضمر لهم الحقد وتبيت لهم الكيد ؛ الأمر الذي تبذل فيه هذه المعسكرات جهدها ، وهي بصدد الضربة الأخيرة الموجهة إلى جذور العقيدة .
إن هذه المعسكرات لا تخشى شيئا أكثر مما تخشى الوعي في قلوب العصبة المؤمنة - مهما قل عددها وعدتها - فالذين ينيمون هذا الوعي هم أعدى أعداء هذه العقيدة .
وقد يكون بعضهم من الفرائس المخدوعة ، ولكن ضررهم لا يقل - حينئذ - عن ضرر أعدى الأعداء ، بل إنه ليكون أشد أذى وضررا .
* * *
الأساس في التفسير — صفحة 1484
مساهمون: سعيد حوى
ص١٤٨٤