تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1449

مساهمون:

ص١٤٤٩
5 / 86 - 83

كلمة في السياق :

مرّ معنا قبل هذا المقطع خمسة مقاطع ، وقلنا إن الثلاثة المقاطع الأولى تشكل القسم الأول ، ثم جاء مقطعان فشكلا القسم الثاني ، وبعد ذلك يأتي المقطعان السادس والسابع فيشكلان القسم الثالث في السورة ثمّ تأتي الخاتمة . فالسورة ثلاثة أقسام وخاتمة وفي كل قسم من هذه الأقسام نجد جولة متكاملة نعرف بها طريق هداية وطريق ضلال ، ولذلك ارتباطه الكبير بمحور السورة :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
في الجولة الأولى نجد :
فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
. ونجد
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
. وفي الجولة الثانية نجد :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً
. وفي الجولة الثالثة نجد :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
. فالأقسام الثلاثة تتكامل في تبيان طريق الضلال وطريق الهداية ، وتوضح قضية الفسوق والخسران ، وأركان الفسوق الثلاثة : نقض العهد ، وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل ، والإفساد في الأرض ، وكل ذلك رأينا أمثلته فيما مرّ ، وسنرى ما يؤكده ويعمّقه ويفصّله . وهاهنا آن الأوان لنقول شيئا :