رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن نزوله ، وحوالي أكثر من أربعين أثرا عن الصحابة في ذلك .
وقد ألف في ذلك عبد الحي اللكنوي كتابه ( التواتر الصريح في نزول المسيح ) فمن أنكر قضية نزوله يكفر . والكلام عن المسيح عليه السلام مرتبط بالكلام عن المسيح الدجال الذي موضوعه من المواضيع المتواترة كذلك ، وفي كتابنا - الأساس في السنة وفقهها - تفصيل ذلك .
4 - ننقل في هذه الفائدة كلام ابن عباس ، في موضوع رفع المسيح ، وما حدث لقومه بعده ، كما ننقل حديثا واحدا عن نزول المسيح عليه السلام ، وموضوع الدجال .
أ - في أثر صحيح عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء ، خرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين ، يعني فخرج عليهم من عين في البيت ، ورأسه يقطر ماء فقال : إن منكم من يكفر في اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ، قال : ثم قال أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له : اجلس ، ثم أعاد عليهم فقام ذلك الشاب فقال :
اجلس . ثم أعاد عليهم فقام الشاب ، فقال : أنا فقال : هو أنت ذاك . فألقي عليه شبه عيسى ، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء ، قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ، ثم صلبوه ، فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ، وافترقوا ثلاث فرق ، فقالت فرقة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية ، وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء النسطورية ، وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ، ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء النسطورية ، وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ، ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء المسلمون ، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة ، فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم .
ب - روى مسلم وأصحاب السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات ، طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ابن مريم ، والدجال ، وثلاثة خسوف ، خسف في المشرق ، وخسف في المغرب ، وخسف في جزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق - أو تحشر - الناس ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا » .
ونحب هنا أن ننبه إلى أن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب بل يفيد مطلق الجمع ،
الأساس في التفسير — صفحة 1233
مساهمون: سعيد حوى
ص١٢٣٣