1 - كلمة إجمالية في هذا المقطع وسياقه
بعد أن عدد الله في مقدمة السورة فرق المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين ، وذكر صفاتهم وأحوالهم وما اختصت به كل فرقة أقبل عليهم بالخطاب داعيا إياهم إلى عبادته وتوحيده دالا لهم على طريق الكون من المتقين مقيما عليهم الحجة ، على أن كتابه لا ريب فيه ، مبشرا المستجيبين له بما أعده لهم مبينا الأسباب الحقيقة لضلال الضالين من كافرين ومنافقين ، ومناقشا الكافرين مقيما عليهم الحجة ، فإذا كانت مقدمة البقرة قد قررت بعض المعاني تقريرا فهذا المقطع كان دعوة وإقامة حجة .
2 - المعنى الحرفي
وسنعرض فيه المقطع على ثلاث مراحل كل مرحلة نعرض فقرة وتعقيبا على محل الفقرة في السياق .
الفقرة الأولى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
أي اعرفوه ووحدوه وأدوا له حقوق الربوبية بعبادتكم إياه . قال ابن عباس : كل عبادة في القرآن توحيد . أقول : ولا توحيد إلا